خليل الصفدي
104
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( 1585 ) « شيطان الطاق » محمد بن علي بن النعمان « 1 » الكوفي أبو جعفر . يتشيّع وله مع أبي حنيفة خبر ، توفي في حدود الثمانين ومائة وكان معتزليّا وكان أحول . وهو القائل : ولا تك في حبّ الأخلّاء مفرطا * وإن أنت أبغضت البغيض فأجمل فإنّك لا تدري متى أنت مبغض * صديقك أو تعذر عدوّك فاعقل والرافضة تنتحله وتسمّيه ميمون « 2 » الطاق ، كان صيرفيّا بالكوفة بطاق المحامل اختلف هو وصيرفيّ في نقد درهم فغلبه هذا وقال : انا شيطان الطاق ، فغلب عليه هذا الاسم . وقال بشّار بن برد : شيطان الطاق اشعر منّي . وقيل له : ويحك اما استحييت اما اتّقيت اللّه ان تقول في « كتاب الإمامة » ان اللّه لم يقل قط في القرآن : ثاني اثنين إذ هما في الغار ( 9 / 40 ) ؟ فضحك طويلا . وساق شيطان الطاق الإمامة إلى موسى بن جعفر وقطع بموت موسى ، وشارك هشام بن الحكم في قوله ان اللّه تعالى يعلم الأشياء بعد وقوعها ولا يعلم أنها ستقع ، وقال : ان اللّه تعالى على صورة انسان لقوله عليه السلام « ان اللّه خلق آدم على صورة الرحمن » لكنه ليس بجسم . وله طائفة من الرافضة ينسبون اليه يعرفون بالشيطانية وسمّاهم الشهرستاني في كتابه « 3 » النعمانية وقال : انه صنّف للرافضة كتبا جمّة منها « كتاب افعل لم فعلت » و « كتاب افعل لا تفعل » ويذكر فيها ان كبار الفرق أربعة القدرية والخوارج والعامّة والشيعة ثم عيّن الشيعة بالنجاة في الآخرة من هذه الفرق ، قال : وذكر عن هشام بن سالم ومحمد بن النعمان انهما امسكا عن الكلام في اللّه تعالى ورويا عمن يوجبان تصديقه انه سئل عن قول اللّه تعالى : وأنّ
--> ( 1 ) فرق الشيعة ص 110 ، لسان الميزان 5 ص 300 ( 2 ) لعل صوابه : مؤمن ( 3 ) الملل والنحل ص 142